السيد علي عاشور
68
موسوعة أهل البيت ( ع )
الدين بقسط الدين ما زادت ولا نقصت وكذلك سبيكة نفقة الشتاء . وفي لفظ : ثم نظرت ما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه ، فعرفت مبلغه الذي لم يكن بد منه ، على الإقتصاد بلا تقتير ولا إسراف ، ثم وزنت سبيكة الفضة ، فخرجت على ما قدرته ما زادت ولا نقصت « 1 » . وعن أبي هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمّد عليه السّلام فحكّ بسوطه الأرض ، قال : وأحسبه غطّاه بمنديل وأخرج خمسمائة دينار ، فقال : يا أبا هاشم خذ واعذرنا « 2 » . وعن إسحاق بن أبان قال : كان أبو محمّد عليه السّلام وهو في الحبس يبعث إلى أصحابه وشيعته صيروا إلى موضع كذا وكذا وإلى دار فلان ابن فلان العشاء والعتمة في ليلة كذا فإنّكم تجدوني هناك . وكان الموكّلون به لا يفارقون باب الموضع الذي حبس فيه عليه السّلام بالليل والنهار وكان يعزل في كلّ خمسة أيّام الموكلين به ويولّي آخرين بعد أن يجدّد عليهم الوصية بحفظه فكان أصحابه وشيعته يصيرون إلى الموضع وكان عليه السّلام قد سبقهم إليه فيرفعون حوائجهم إليه فيقضيها لهم على منازلهم وطبقاتهم وينصرفون إلى أماكنهم بالآيات والمعجزات وهو في حبس الأضداد « 3 » . وعن محمّد بن عبد اللّه قال : وقع أبو محمّد عليه السّلام وهو صغير في بئر الماء وأبو الحسن في الصلاة والنسوان يصرخن فلمّا سلم قال : لا بأس فرأوه وقد ارتفع الماء إلى رأس البئر وأبو محمّد على رأس الماء يلعب بالماء « 4 » . ومن معجزاته عليه السّلام أنّ قبور الخلفاء من بني العبّاس بسرّ من رأى عليها من ذرق الخفافيش والطيور ما لا يحصى وتنقى منها كلّ يوم ومن الغد تكون القبور مملوّة ذرقا ولا يرى على رأس قبّة العسكري ولا علي قباب مشاهد آبائهما ذرق طير فضلا على قبورهم إلهاما للحيوانات وإجلالا لهم « 5 » . وعن جعفر بن الشريف الجرجاني قال : حججت سنة فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام بسرّ من رأى وقلت : إنّ شيعتك بجرجان يقرأون عليك السلام قال : أو لست منصرفا بعد فراغك من الحجّ ؟ قلت : بلى . قال : فإنّك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى مائة وسبعين يوما وتدخلها يوم الجمعة لثلاث
--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 421 ، وعنه البحار : ج 50 ص 259 ح 20 ، والثاقب في المناقب : 217 ح 20 . ( 2 ) الكافي : 1 / 507 ، وإثبات الهداة : 3 / 401 ح 6 . ( 3 ) عيون المعجزات : 137 وعنه البحار : 50 / 304 ذ ح 80 . ( 4 ) رياض الأبرار ، مخطوط . ( 5 ) رياض الأبرار ، مخطوط .